أرشيف مايو, 2008

في الذكرى الستين للنكبة

مايو 15, 2008

بالتأكيد لا يحتاج الفلسطينين أن تبلغ النكبة عمرها الستين حتى يتذكروا آلامهم ومأساتهم  .. لأنها دائماً معهم وتلاحقهم آثارها أينما ذهبوا وأقاموا ، منذ ذلك الوقت الذي طرد فيه الفلسطينين من أرضهم وديارهم ، فرحلوا قسراً وتمسكت النكبة بأمتعتهم التي أخذوها معهم من دون أن يستشعروها في تلك اللحظة لأنهم وللأسف تأملوا في الشعوب العربية خيراً ، حتى أصبح الفلسطيني المقهور ما هي إلا أيام وتأتي الجيوش العربية لنجدتنا ونعود  إلى ديارنا “وهاهي الجيوش العربية ما زالت تعد العدة على ما يبدو منذ ستين عاماً لنصرة إخوانهم ” ولا أطنهم يقدرون معنى الأخوة ” ليس طعناً في نخوة الشعوب العربية .. فأنا متيقن من أن شعوبنا العربية حرةً أبية ، وأن قضية فلسطين هي من أولى أولوياتها ، ولكن عجبي وعتبي على جلادي هذه الشعوب  الذين لم يرقبوا في فلسطين ولا بشعبها إلاً ولا ذمة ، نعم “ رويبضات هذا الزمان ” الجاثمون على صدور الاحرار الشرفاء .. 

في الذكرى الستين للنكبة .. يجب علينا كفلسطينين وعرب ومسلمين أن نستذكر ماضينا وان نعمل لاستعادته بكل الوسائل .. فلا بديل ولا عودة عن حق العودة .. هذه الكلمات نخاطب بها الصهاينة والقيادات العربية المظفرة  .. الذين قبلوا طريق السلم والاستسلام .

في الذكرى الستين للنكبة .. نستذكر العظماء والشهداء والقادة ، الذين جادوا بأغلى ما يملكون ، جادوا بأرواحهم ودمائهم في سبيل أن تبلغ هذه الأمة عزتها وكرامتها وأن تستعيد كامل حقوقها المسلوبة . ..

في الذكرى  الستين للنكبة .. كشباب .. نجدد العهد مع الله أولاً أن نبقى المخلصين للقضة الفلسطينية وأن نعمل جاهدين على توعية العالم بأسرة وتعريفه بقضيتنا التي لا أظن أنها أصبحت تخفى على أحد .

في الذكرى الستين للنكبة .. فلنقرأ جميعاً الفاتحة على الزعامات العربية .. لأنه وباعتقادي ماتت كل معاني الشرف والنخوة والأصالة .. “والرجولة ” .. نعم ماتت .. ففي الذكرى الستين للنكبة والشعب الفلسطيني يتجرع مر صنوف العذاب ويعاني من شتى ألوان القهر والإذلال يقوم زعيم عربي مبجل السيد الرئيس ” محمد حسني مبارك ” بتهنئة إسرائيل باستقلالها .. ” والله إنها قمة الخضوع والاستكانة .. .. لا أدري ماذا أقول ..؟؟

في الذكرى الستين للنكبة .. وأنا أتابع شاشات التلفاز اليوم .. وإذا ” بسيادة ” الرئيس”  المفدى ” محمود عباس .. يتلو الخطاب الذي ينتظره الجميع(واللي  ما ظنيت حد تابعه/ لأنه من قبل ما حد يسمع حيقول وبكل بساطة شو هالتفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهة ).. وأنا أقول وبكل صراحة لهذا الشخص صدقت والله .. يخرج علينا سيادة الرئيس بطلته البهية التي  ” تسر الخاطر .. و تضفي على النفس بهجة وسرورا !!!!! ” ليلعن أن هذه الذكرى أليمة .. وأنه يجب علينا كفلسطينين واسرائيلين ” حسب تعبيره .. ” أن نعمل جاهدين حتى نصل إلى حل سلمي ونعيش كدولتين متجاورتين بأمن وسلام .. وأنه حزين لأن هناك شعبين على هذه الارض ” يقصد أرضنا طبعاً ” أحدهما يحتفل باستقلاله والآخر بمآساته .. فهذا مؤلم جداً ..  والله ياسيادة الرئيس هذا الكلام سئمه الصغير قبل الكبير .. 

ففي مثل هذا اليوم ” أتمنى ,, وأظنها أمنية خائبة ,, لكن أتمنى على الرئيس الفلسطيني المبجل أن يعود إلى حضن شعبه بدلاً من الارتماء في حضن بوس وأولمرت وكونداليزا رايس  حتى يكسب بعض الاحترام من هذا الشعب الذي سئم طريق المفاوضات العبثي الذي لا يجلب يجلب لنا  إلا العار ولا ينفع إلا الصهاينة بما تقدمه من تنازلات ..  

في الذكرى الستين للنكبة … المقاومة هي الخيار الوحيد للعودة .. أما من ينتهجون نهج السلام .. ويصفون أنفسهم بالمقاومين منذ الانطلاقة وحان وقت الحوار .. فهؤلاء لا مكان لهم بين شعب أبي يرفض الخبث .

في الذكرى الستين للنكبة .. لن ننسى ” حمامة .. المجدل .. اللد .. الرملة .. يافا .. حيفا .. عكا .. بئر السبع .. بيت جرجا .. السوافير .. سمسم  ..

     لن ننسى كل قرانا ومدننا وإنا لعادئدووووووووووون

 

قصة قصيرة … وعبرة عظيمة ..

مايو 8, 2008

جلس رجل اعمى على احدى عتبات عمارة
ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها
انا اعمى ارجوكم ساعدوني“..
فمر رجل اعلانات بالاعمى
ووقف ليرى ان قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة
فوضع المزيد منها
ومن دون ان يستأذن الاعمى اخذ لوحته وكتب اعلانا اخر..
عندما انتهى اعاد اللوحة عند قدم الاعمى
وذهب بطريقه..
وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الاعلانات بالاعمى
ولاحظ ان قبعته قد امتلأت بالقروش والاوراق النقدية..
فعرف الاعمى الرجل من وقع خطواته
فسأله ان كان هو من اعاد كتابة اللوحة
وماذا كتب عليها؟
فأجاب الرجل:
لا شيء غير الصدق، فقد اعدت صياغتها…….
وابتسم وذهب..
لم يعرف الاعمى ماذا كتب عليها
لكن اللوحة الجديدة كتب عليها:
نحن في فصل الربيع لكنني لا استطيع رؤية جماله”…….